السيد الخميني
167
كتاب البيع
وغيرها ( 1 ) ، ولا يصغى إلى المناقشات العلميّة بعد تلك المعهوديّة . إلاّ أن يقال : إنّ ما هو المرتكز والمعهود ، عدم جواز بيع الوقف وشرائه في الجملة ، لا على نحو الإطلاق ، فلا يكون في الموارد المختلف فيها أو المسلّم جواز بيعها مرتكزاً ، فلا يكون عدم الجواز - فيما إذا وقع اختلاف شديد بين الموقوف عليهم ، يوجب تعطيل الوقف إلى الأبد - مرتكزاً معهوداً ، وكذا فيما إذا خرب بحيث لا يمكن الانتفاع به ، وكذا في غيرهما من الموارد ، ومع عدم معهوديّة تلك الموارد ، لا تكون المناقشات المتقدّمة مخالفة لارتكازهم . وكيفما كان : لا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة ، عدم جواز بيع الوقف مطلقاً ، ولا بدّ في الخروج عنها من التماس دليل . بحث في بطلان الوقف بمجرّد جواز بيعه ثمّ إنّه قد وقع الكلام بين الأعلام : في أنّ الوقف في موارد جواز البيع ، هل يبطل بمجرّد الجواز أو لا ؟ وتفصيل القول : أنّه يحتمل بطلانه بمجرّد الجواز ، وبالجواز المتعقّب بالبيع ; أي الجواز الذي يتعقّبه البيع ، لا الجواز المطلق ، وبالبيع مطلقاً ، لا الجواز مطلقاً . ويحتمل أن يبطل بالبيع من جهة دون جهة . ويحتمل أن لا يبطل رأساً ، حتّى بالبيع مطلقاً ؟ وجوه : قد يقال : إنّه على القول بأنّ الوقف عبارة عن الحبس الذي هو الممنوعيّة
--> 1 - وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 ، و : 192 ، الباب 7 ، الحديث 2 .